الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

ستاندرد تشارترد يخفض توقعات النمو العالمي إلى 3% ويحذر من تداعيات التوتر في الشرق الأوسط

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 02:09 م
بنك ستاندرد تشارترد
بنك ستاندرد تشارترد

كشف بنك ستاندرد تشارترد البريطاني عن مراجعة توقعاته لأداء الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، متوقعًا تباطؤ معدل النمو إلى 3% بدلًا من 3.4% التي كان يرجحها في تقديراته السابقة، مرجعًا ذلك إلى المخاطر المرتبطة بتجدد التوترات والصراع في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية.

ورغم هذه النظرة الأكثر تحفظًا، أشار البنك إلى أن الاقتصادات الآسيوية لا تزال تظهر قدرًا كبيرًا من الصمود، خاصة في منطقة شمال شرق آسيا، التي استفادت من استمرار الطلب القوي على المنتجات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما ساهم في الحفاظ على وتيرة جيدة للنشاط الاقتصادي خلال الأشهر الماضية.

وأوضح البنك أن ارتفاع معدلات التضخم كان أكثر وضوحًا في الدول التي لا تعتمد أنظمة دعم للأسعار أو آليات للحد من تقلباتها، إلا أن المخاوف التي سادت بشأن حدوث تباطؤ اقتصادي واسع النطاق أو نقص كبير في إمدادات الطاقة والمواد الخام الصناعية لم تتحقق حتى الآن، وهو ما وفر قدرًا من الاستقرار للأسواق العالمية.

وقال إدوارد لي، كبير الاقتصاديين ورئيس قسم العملات الأجنبية لمنطقة رابطة دول جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا في البنك، إن التوقعات لا تزال تواجه مخاطر تميل إلى الجانب السلبي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الأداء الاقتصادي قد يفوق التقديرات الحالية إذا استمرت المؤشرات الإيجابية التي تشهدها بعض الأسواق الآسيوية.

ولفت البنك إلى أن المشهد الجيوسياسي يظل أحد أبرز مصادر القلق، موضحًا أن استئناف المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد هدنة قصيرة وهشة، بالتزامن مع إغلاق إيران لمضيق هرمز وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار خاص بها، يزيد من حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، خاصة في ظل أهمية المضيق لحركة تجارة النفط والطاقة.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الصيني، أبقى ستاندرد تشارترد على توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي عند 4.6% خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن الأداء القوي الذي سجلته الصين في بداية العام قد فقد جزءًا من زخمه، إذ توحي البيانات الأخيرة بأن النمو خلال الربع الثاني ربما تراجع إلى أقل من 4.5%.

وأضاف البنك أن الحكومة الصينية قد تتجه إلى اتخاذ إجراءات تحفيزية قصيرة الأجل للحفاظ على مستهدفاتها الاقتصادية، التي تتراوح بين 4.5% و5% خلال العام، موضحًا أن من بين الخيارات المطروحة خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة ودعم النشاط الاقتصادي.